خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 81
نهج البلاغة ( دخيل )
( 170 ) ومن كلام له عليه السلام في طلحة بن عبيد الله قد كنت وما أهدّد بالحرب ، ولا أرهب ( 1 ) بالضّرب ، وأنا على ما قد وعدني ربّي من النّصر ، واللّه ما استعجل متجرّدا للطّلب بدم عثمان إلّا خوفا من أن يطالب بدمه لأنهّ مظنتّه ، ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلبس الأمر ( 2 ) ويقع الشّكّ
--> ( 1 ) قد كنت وما أهدد بالحرب . . . : ردّ عليهم حينما هددوه وخوفّوه بالحرب ، وهو مما يعاب به عليهم ، فمثله لا تجهل بطولته . وارهّب : اخوّف . ( 2 ) متجرّدا . . . : مجدّا فيه . ومظنّة - الشيء : موضعه ومألفه الذي يظنّ كونه فيه . واحرص عليه : على قتله . والمغالطة : استدلال زائف . وجلب : جمع وألّب . ليلبس الأمر : يخلطه . والمعنى : ان سبب طلبه بدم عثمان هو الخوف من أن يطالب به ، لأنهّ السبب الرئيسي في قتله ، وحتى في أيام الحصار منع عنه الماء .